السبت، 20 أكتوبر، 2012


ضربه قاسية لتيار البيض .. هادي يكلف النقيب وابو شامه لتشكيل جمعية أبناء يافع في بريطانيا

2012/10/19 الساعة 21:25:46

 التغيير – لندن :
من المقرر أن يعقد خلال الأيام القادمة المؤتمر العام لجمعية أنباء يافع في عموم المملكة المتحدة حيث باشرت لجنة الوثائق والتجهيز للمؤتمر أعمالها وإرسال الوثائق إلى المقاطعات البريطانية واستكمال انتخاب المندوبين للمؤتمر في اقرب فرصة وحرصت الوثائق على الدعوة لكل أبناء يافع لتشكيل كيانهم لحل القضية الجنوبية بعيد عن التسميات السابقة مثل احتلال أو حق تقرير المصير  وفك الارتباط.
يأتي ذلك كأحد الثمار الطيبة التي تحققت أثناء أول زيارة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى لندن الشهر الماضي،حيث كان هادي قد كلف الدكتور عيدروس نصر النقيب -رئيس كتلة الاشتراكي في البرلمان اليمني والعميد الركن الدكتور علي صالح  أبو شامة -عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني بإتمام تشكيل مجلس جالية أبناء يافع في عموم بريطانيا  ،على أن يرأس المجلس علي بن هرهرة رئيس الهيئة الوطنية في بريطانيا سابقا .
حيث وجه الرئيس أوامره للسفارة اليمنية في لندن للعمل الكامل والتواصل وتسهيل عقد مؤتمر جمعية أبناء يافع في عموم بريطانيا في اقرب وقت لكي يتسنى لها إرسال مندوبين لمؤتمر الحوار القادم في منتصف نوفمبر من العام الحالي في صنعاء.
وكان  البرلماني الدكتور عيدروس النقيب المقيم منذ عشرة اشهر في بريطانيا قد قدم اللجوء السياسي وحصل على حق اللجوء فيها تحت بند تعرض حياته للخطر في اليمن ومنها محاولات عدة لاغتياله .
وكذا قدم اللجوء السياسي الدكتور علي صالح أبو شامة منذ ستة اشهر في بريطانيا وحصل على اللجوء السياسي بحجة أن السلطات السعودية حاولت اعتقاله عدة مرات وكان مقيم في السعودية منذ العام 1994
وقد طالب السيد الرئيس عبد ربه منصور في اتصال هاتفي مع الدكتور عيد روس نصر نقيب العودة إلى الوطن في اقرب فرصه  .
الجدير ذكره أن تجمع أبناء يافع في بريطانيا يعتبر الأكبر والذي كان الداعم الأول للحراك الجنوبي وعليه يكون الرئيس هادي  خطى خطوة كبرى في حل القضية الجنوبية ووجه ضربة قاسية لقوى الانفصال وتيار فك الارتباط الذي يتزعمه نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض.
     2  1  9 

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012


مشروع رؤية سياسية مقدمة الى مؤتمر القاهرة تؤكد على إجراء استفتاء شعبي في الجنوب حول الوحدة اليمنية ((نص الرؤية ))







مشروع رؤية سياسية مقدمة الى مؤتمر القاهرة تؤكد على إجراء استفتاء شعبي في الجنوب حول الوحدة اليمنية ((نص الرؤية ))
الأحد , 20 نوفمبر, 2011, 12:38

القاهرة -صدى عدن- خاص:


أكدت مشروع رؤية سياسية مقدمة الى المؤتمر الأول لأبناء الجنوب الذي دشن اعماله في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأحد على ضرورة اجراء استفتاء شعبي في الجنوب حول الوحدة اليمنية وذلك بعد خمس سنوات من الحكم الفيدرالي من اقليمين بين شمال اليمن وجنوبه.

وتضمنت الرؤية السياسية التي وزعت اليوم الأحد في مستهل جلسات المؤتمر التأكيد على إعادة صياغة الوحدة في دولة اتحادية-فيدرالية يحمل اسم الدولة الجديدة من إقليمين شمالي وجنوبي بحدود 21مايو 1990م ، بدستور جديد يحتوى الضمانات الدستورية اللازمة لمنع إعادة إنتاج الدولة الراهنة المهترئة ويكفل تأمين سلامة مستقبل الشعب شمالا وجنوبا وارساء الأسس الراسخة لبناء الدولة المدنية الديمقراطية اللا أسرية و اللا فئوية واللاقبلية. و يمنع اى شكل من اشكال الهيمنة الاسرية أو القبلية أو الجهوية أو المذهبية أو العسكرية، وبما يضمن السيادة للدستور ولقوّة القانون فى عموم البلاد شمالاً وجنوبًا على حدّ سواء وبناء مقومات النجاح والشراكة والثقة لفترة خمس سنوات , بعدها يتم إجراء استفتاء لا بناء الجنوب لإعطائهم الحرية الكاملة في تحديد مستقبلهم.

بالإضافة إلى انتخاب “برلمان اتحادي" يتكون من غرفتين الأولى: "مجلس نواب"، والثانية "مجلس الشورى"، وكلاهما يتشكلان بالتساوي بين الإقليمين . ويكون الإقليم دائرة انتخابية واحدة فى الانتخابات الاتحادية , ويعد قانون جديد للانتخابات الاتحادية والإقليمية والمحلية.

ولاهمية الرؤية السياسية ينشر "صدى عدن " نصها كاملا


وثيقة رقم ( جنوبي 1 / 7 )


تحت شعار



ينعقد المؤتمر الجنوبي الأول

في الفترة من 20 – 22 نوفمبر 2011م

القاهرة




رؤية سياسية إستراتيجية لحل القضية الجنوبية


بسم الله الرحمن الرحيم

رؤية سياسية إستراتيجية لحل القضية الجنوبية

مدخل

ان جوهر القضية الجنوبية تتمثّل في ان الوحدة الطوعية والسلمية المعلنة فى 22 مايو1990م أجهضت وتم القضاء عليها بحرب 1994م على الجنوب، وماتلاها من ممارسات اقصت شراكة الجنوب كشعب وارض وثروة. وبرغم نجاح النظام في صنعاء فى كسب الحرب عسكريا فى 7/7/94م ، الاّ انه فى الوقت نفسه اسقط شرعية الوحدة وفقا للاتفاق المبرم في 22 مايو 1990 بين الشمال والجنوب على أساس طوعى وسلمى.

وفي سياق تنديد المجتمع الدولي بتلك الحرب ونتائجها الظالمة، أصدر مجلس الأمن الدولى قراريه رقمى 924 و931 لعام 1994م . وكما أصبح معروفا للجميع فان النظام في صنعاء تنكّر ليس لقرارات مجلس الأمن وحسب وانما لتعهداته المكتوبة لمجلس الأمن الدولى ، مستمرا في نهجه المدمّر لكافة الأسس التي قامت عليها الوحدة، ومارس أبشع أشكال الهيمنة والالغاء والغطرسة الهمجية التي هدفت الى بسط كامل سيطرته العسكرية والأمنية على الجنوب، وفرض اجراءات قمعية تجلّت مظاهرها في أعمال النهب والفيد والاذلال والاقصاء وبث ونشر الفتن واستدعاء الثارات القديمة بين القبائل وتم بمنهجية استئصالية تفكيك مؤسسات دولة الجنوب المدنية ، الاقتصادية والثقافية والأجتماعية والقانونية وكذا الأمنية والعسكرية وتسريح كوادرها والعاملين بها والاستيلاء على موجوداتها الثابتة والمنقولة كغنائم حرب . .أن تلك الممارسات التي اعترف بها علنا مختلف الفرقاء المشاركين في تلك الحقبة التي تلت العام 1994 وحتى يومنا هذا, نقضت نقضا كليا وصريحا الصيغة الوحدوية التي سعى اليها باخلاص أهل الجنوب واستبدلتها بصيغة الحاقية بممارسة استعمارية كريهة حفزت و جذّرت مشاعر الرفض والمقاومة الشعبية العارمة من مختلف شرائح الشعب في الجنوب الأبي عبر الوسائل السلمية منذ 7/7/1994م وصولا لانطلاق الحراك الجنوبى الشعبى السلمى كحركة شعبية نضالية سلمية حاملة للقضية الجنوبية " كقضية سياسية بامتياز".

وفي الوقت الذي يقف فيه مجلس الأمن الدولي امام ازمة الجمهورية اليمنية الراهنة و المركبة ليصدر قراراته الجديدة، فان قراراته السالفة الذكر سارية المفعول لا زالت ماثلة أمامنا الى اليوم. وفي هذا السياق فان من المهم ان نؤكد أن أية معالجات جزئية انتقائية لا تستهدف جوهر الازمة حتما لن تزيد الأوضاع الملتهبة الا مزيدا من التعقيد تلحق بالغ الضرر بوشائج الأخاء والمحبة وتعرض الأمن والاستقرار للمخاطر. وعليه، فان المعالجة العادلة المقبوله من قبل شعب الجنوب هي تلك المعالجة الشاملة والمترابطة التي تتكامل فيها الحلول الدستورية والقانونية والسياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، بما يجعلها تشكل حزمة إجراءات وبرامج وسياسات متكاملة تتفق عليها وتلتزم بتنفيذها مختلف مكونات قوى الثورة شمالا وجنوبا.


أسباب الانهيار ... سلطة اسرية قبلية فاسدة

لقد تظافرت السمات المعروفة للخلل الفادح في بنيان الدولة الموحدة في اعقاب حرب 94م مع السمات والعوامل الأخرى التي أدّت الى انهيار هياكل ومؤسسات الدولة، لتنتج حالة من اللّا دولة تجاوزت معايير الدولة الفاشلة لتتعداها الى ما هو أسوأ وأخطر، من خلال تفشي وتجذّر مقومات الطغيان والاستبداد العصبوي الفردي والأسري والقبلي، وتشجيع نمو مؤسسة الفساد وتكريس كل مظاهر غياب الحكم الرشيد وتكوين منظومة حاكمة قائمة على انتاج واستخدام كل عوامل التخلف السياسي والاجتماعي والثقافي لخدمة تسيّد سلطة اسرية قبلية فاسدة، اعتمدت للاحتفاظ بالسلطة على عملية تدمير ممنهجة لمؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، واتّباع نهج شرير لتفجير الحروب الداخلية وإشاعة العنف والارهاب وتعميم الفساد والافساد ، وإشاعة الفوضى والاضرار بوشائج الأخاء والمحبة بين الشعب فى الشمال والجنوب وبث بذور التنابذ والفتن بين مختلف شرائح الشعب شمالا وجنوبا على السواء وحلّت النوازع المزاجية المتقلبة محل التقاليد المؤسسية ومحل القوانين والأنظمة، وجرت ممارسة أساليب الإقصاء السياسى وإفراغ الدولة من مضامينها الوطنية واختزالها فى هيئات سلطوية مهيمن عليها عائليا، وتمت عملية نهب جشعة غير مسبوقة للثروة واحتكارها. وقد أفضى كل ذلك إلى تكريس وتعميق أزمة سياسية مركبة وشاملة لطالما دأب النظام على مواجهتها باستخدام الوسائل القمعية ولجم الحريات العامة ، في تعبير جلي ومنطقي لعجزه عن امتلاك رؤية ومشروع وطني لمعالجة الأزمات المتفاقمة، بل على النقيض من ذلك فقد استمرأ الامعان في انكار وجود تلك المعضلات أصلا، وبالتالي اعتماد عملية تضليل شرسة داخلية وخارجية جنّد لها كل مهاراته الشيطانية المسكونة بالنزعات التسلطية وبأمراض التشبث بالسلطة وان على جماجم ودماء الشعب وصبره وتضحياته.

لقد استغلت سلطة 7يوليو الاسرية حالة التفكك والتشوّش والارتباك بين أوساط القوى الوطنية المناوئة لها ، والمتمثلة فى احزاب اللقاء المشترك والحراك الجنوبى الشعبى السلمى والحركة الحوثية وبقية القوى والتنظيمات السياسية عموما، فواصلت بعناد امتناعها عن اظهار ولو الحدّ الأدنى من التجاوب مع مطالب شعب الجنوب ثم التوجه نحو المعالجات الجادة والشاملة للمشكلات التى تواجهها البلاد. ان اصرار السلطة الحاكمة في صنعاء على الاستمرار في احتقار وقمع ارادة الشعب في الشمال والجنوب، أدّى الى حالة من الانسداد السياسي الخطير، وحالة من الانهيار والتآكل لما تبقى من أطلال وهياكل صورية للدولة، نتج عنها ما نراه اليوم من الشروخ العميقة التي حدثت في بنيان ووشائج الأخاء والمحبة بين مختلف شرائح وفئات الشعب جنوبا وشمالا. وكحصيلة طبيعية لتلك الحالة غدا من المستحيل استمرار الأوضاع على ما هى عليه، فتهيأت الظروف لانطلاقة الثورة الشبابية الشعبية العارمة والمظفرة بمشيئة الله.


النضال السلمي .. الطريق الى الثورة

وسيؤرخ المؤرخون الحقيقة التاريخية التي لا يمكن نكرانها أو تجاوزها البتة ، والقائلة بأن الثورة الشبابية والشعبية اليمنية استلهمت نهج النضال السلمى الدؤوب والمثابر الذى بدأه الحراك الجنوبى الشعبى السلمى عام 2007م . واستمرارا لتضحيات شباب الجنوب الثائر تجلّت سلمية الثورة الشعبية وعنادها واصرارها على الصمود وتقديم التضحيات في مختلف ساحات التغيير وميادين الحرية، والتي عبرّت عن طاقات إبداعية هائلة لجماهير شعبنا تصنع اليوم ملحمة نضالية سلمية عظيمة ستسجل بأحرف مضيئة في سجل التاريخ العربى المعاصر .

شراكة جديدة لمستقبل مشترك جديد

وإذا كانت المهمة الرئيسية الاولى للثورة الشبابية الشعبية والمتمثلة في إسقاط النظام ورحيل رأسه وكافة مكوناته العائلية تتسم بالوضوح والتوافق اللذان لا جدال فيهما، وتلتف حولها كافة الأطراف المشاركة في الثورة، فأن المهمة الرئيسية التالية مباشرة لمهمة ازاحة النظام الاستبدادي ورموزه، تتمثل في ضرورة الاجماع، بوضوح لا يشوبه أدنى غموض أو مراوحة، على أسس ومضامين حلّ القضية الجنوبية حلا عادلا يرتضيه شعب الجنوب ويعترف ويقبل بخياره الديمقراطى الحر. ان اية قراءة حصيفة لمسار الأحداث وتطورات وقائع ويوميات الثورة – بجوانبها الايجابية والسلبية - تفضي لا محالة الى ضرورة الاعتراف بحقيقة اجهاض واهتزاز الركن الأساس لبنيان الوحدة، وهو الشراكة الندية بين طرفيها المتعاقدين، وبالتالي الاقرار بطبيعة الخلل في علاقة الشراكة الندية بين الشمال والجنوب. ولا يستقيم هذا الاعتراف بتلك الحقيقة دون التأكيد كذلك على ان حل معضلة الوحدة، ، انما هو الضامن الوحيد لتوفير وانماء الشروط الضرورية للتسريع فى عملية إسقاط النظام وتحقيق الانتقال الآمن إلى المرحلة التالية لاعادة البناء.

ان من أهم الأسس أن تتم تلك الحلول على قاعدة الشراكة النديّة بين طرفى الوحدة الطوعية والسلمية المعلنة فى 22 مايو 1990م (شمال وجنوب) كما ان تلك المعالجات لا يمكن ان تؤسس لمستقبل مشترك جديد ان لم تضع في الاعتبار ضرورة الاعتراف المتبادل بهموم ومصالح كافة مكونات الشعب شمالا وجنوبا. ان جوهر تلك الرؤية الجامعة العادلة يتمثل في توفر الارادة المشتركة في اعادة بناء الدولة المدنية جنوبا وبناء الدولة المدنية شمالا على أسس جديدة كلية، والترجمة الصادقة من قبل كافة القوى السياسية والحزبية والاجتماعية في الشمال والجنوب لتطلعاتها من أجل الشروع في وضع الأسس الدستورية والقانونية والاجرائية الجادة لقيام الدولة الاتحادية الفيدرالية البرلمانية. ان الاعتراف بالحقيقة كما هي ، والالتزام بمنهجية جديد لإعادة صياغة الوحدة بما يخاطب المصالح الكلية للشعب جنوبا وشمالا ، انما يشكل الضمانة لاستعادة الثقة التي تعرضت لانتكاسات خطيرة في الفترة المنصرمة ، وهي الوسيلة المثلى لوضعنا جميعا على طريق نموذج جديد في العيش المشترك الحر الكريم، والعمل معا لترسيخ اسس وقيم المساواة والعدالة الاجتماعية والتنمية والأمن والاستقرار.


القضية الجنوبية .... حق تقرير المصير

ومع تسارع الأحداث على الساحة شمالا وجنوبا، وازدياد تفاعلاتها على المستويين الأقليمى والدولى، وباقتراب الثورة من تحقيق اولى اهدافها، انعقد لقاء القاهرة الجنوبى التشاورى فى مايو2011م كاستجابة واعية مسئولة للمستجدات والاحداث المتسارعة محليا واقليميا ودوليا، وللتعبير عن مكانة القضية الجنوبية كمحور رئيسى للأزمة الراهنة التى فجرت الثورة العارمة بصفتها امتداد للحراك الجنوبى الشعبى السلمى. وفي ذات السياق انعقد لقاءا جنوبيا آخرا فى بروكسل في تاريخ 25-26يونيو2011. كما واصل حزب رابطة ابناء اليمن اعلان رؤيته بشأن القضية الجنوبية. وتم كذلك عقد ملتقا جنوبيا لأبناء الجنوب فى صنعاء . وشهدت مختلف مدن ومناطق الجنوب اجتماعات وندوات دار فيها جدلا صحيا ناضجا حول أنجع السبل لبلوغ الهدف الأسمى المتمثل في تحقيق وصيانة المصالح العليا للشعب في الجنوب. وبالرغم من الاختلافات في الرؤى والسبل لبلوغ تلك الأهداف ، فان تلك اللقاءات والمشاورات الجنوبية عبّرت جميعها عن ادراك الجميع لأهمية تظافر وتنسيق الجهود المخلصة لحلّ القضية الجنوبية حلا يستجيب لتطلعات ابناء الجنوب المشروعة. وفي ظلّ ذلك التنوّع الصحي في الآراء كان هناك اجماعا لا يختلف عليه اثنان هو ان اي حل لا يخاطب جوهر القضية الجنوبية ويحترم خيارت شعب الجنوب في تقرير مصيرة ديمقرطياً لن يؤدى الا الى تكريس ذات الحالة من التفكك والتأزم بصورة يستحيل معها للأمور ان تستقيم ، و لن تفلح تلك المحاولات فى تجاوز القضية الجنوبية بل ستسهم في اعادة انتاج النظام القبلي الأسري العسكري المقيت ، وبالتالي ادخال البلاد في دوامة المزيد من الأزمات والمتاهات التى ستلقى بظلاله الداكنة على الأمن والاستقرار المحلى والأقليمى والدولى.

ومع تصاعد الحراك الجنوبى الشعبى السلمى ومع اشتداد عود الثورة الشبابية والشعبية ، وتحقيقهما لانتصارات مهمة في زحزحة ركائز الحكم الاستبدادي المنهار في صنعاء، فاننا نرصد ملامح قوّة دفع جديدة في المرحلة القادمة، ستشهد تسارع الجهود الأقليمية والدولية للتسريع بالعملية السياسية الشاملة. اننا نشهد حاليا ازدياد وتيرة القلق لدى المجتمع الدولي من استمرار الدكتاتور وبطانته الفاسدة في اعاقة تلك الجهود و جر البلاد الى اتون العنف والحرب والقتل والدمار. اننا نؤكّد هنا على ان تلك الجهود ينبغي ان تستهدف الاسراع في اجبار الدكتاتور واسرته وحاشيته على الكف عن المراوغة والتملّص من الالتزام بالقرارات الدولية التي تنص على تنحيه وتسليمه السلطة للشعب فورا ودون ابطاء.

وبما ان القضية الجنوبية هى المهمة التالية الأكثر الحاحا فمن الضروري التوافق بين كل القوى المنضوية تحت لواء الحراك الشعبي السلمي الجنوبي والثورة الشبابية الشعبية على المشاركة الحيّة النديّة لممثلي شعب الجنوب بكافة رؤاهم ووجهات نظرهم في العملية السياسية الجارية حاليا، وخصوصا ما يجري من مداولات وحوارات حول طبيعة المرحلة الانتقالية وأجندتها وأهدافها. ومن سالف القول التأكيد على انه لا يمكن لأي كان ان يتجاهل اليوم حقيقة ان لشعب الجنوب الأبي شرف المبادرة في مقاومة النظام المتخلف سلميا وهزّ ركائزة الخاوية، والتصدّي ببسالة منقطعة النظير لآلة القمع الوحشية. وفي سبيل أهدافه السياسية المعلنة قدّم الشعب في الجنوب قائمة طويلة من الشهداء الأبرار وعدد كبير من الجرحى والمعاقين والمشردين ، ولازال شعب الجنوب يدفع غاليا ثمن نضاله من خلال احتجاز عصابة صنعاء قسرا لحرية القائد الجنوبي المناضل الأخ حسن أحمد باعوم ونجله فواز وغيرهما من المحتجزين المعتقلين عقابا لهم على انتمائهم للحراك الجنوبى السلمى . كما لا زالت العصابة في صنعاء تمارس كل اشكال ومحاولات النيل من رموز الجنوب على كافة المستويات وفي مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تواصل عصابة صنعاء حملة القمع الانتقامي القذر ضد صحيفة "الأيام" العدنية المستقلة الغرّاء وناشريها الأفاضل هشام وتمام باشراحيل و كتابها واسرة تحريرها. لقد سطر شعب الجنوب ملاحم بطولية في العطاء والوطنية تدعو للفخر والاعتزاز ، كانت بحق مقدمة ملهمة لاندلاع الثورة الشبابية الشعبية العارمة في عموم مدن وقرى اليمن .

وبناء على تلك الحقائق فان الضمانة الجوهرية لنجاح المرحلة الانتقالية التالية لسقوط الدكتاتور واسرته وحاشيته ستتحقق فقط من خلال الاتفاق على الحضور الفاعل والرئيسي والندّي للجنوب فى العملية السياسية القادمة، التى ينبغي ان تنطلق برعاية وضمانات اقليمية ودولية ، ولم يعد ذلك خيارا بل شرطا لازما للانتصار يصب فى مصلحة الشعب فى الشمال والجنوب.

خارطة طريق للقضية الجنوبية

من أجل الوصل الى حق ابناء الجنوب في تقرير المصير فقد اتفق ابناء الجنوب في مؤتمرهم الأول المنعقد بالقاهرة خلال الفترة من 19-21 نوفمبر2011م على الاستمرار في النضال السلمى المتصاعد وفق المحاور الرئيسية التالية :

المحور الاول : القضية الجنوبية

أولا : الاطار السياسى العام لحل القضية الجنوبية :

إن الحل العادل للقضية الجنوبية الذى لا يمكن لابناء الجنوب القبول بما هو أدنى منه يتحقق وفق الاتجاهات التالية :

I. الاعتراف والقبول الصريح بحق شعب الجنوب فى تقرير مصيرة عبر الوسائل الديمقراطية وبطريقة حرة وشفافة ، وبما يصون وشائج الأخاء والتعاون والتكامل ويضمن أنسياب مصالح الشعب شمالا وجنوبا ويعزز أمنه واستقراره بعيدا عن المصالح الذاتية والسلطوية للفئات الحاكمة ومصالح النخب السياسية والفئوية والحزبية ، وذلك عبر الآلية التالية:-

إعادة صياغة الوحدة في دولة اتحادية-فيدرالية يحمل اسم الدولة الجديدة من إقليمين شمالي وجنوبي بحدود 21مايو 1990م ، بدستور جديد يحتوى الضمانات الدستورية اللازمة لمنع إعادة إنتاج الدولة الراهنة المهترئة ويكفل تأمين سلامة مستقبل الشعب شمالا وجنوبا وارساء الأسس الراسخة لبناء الدولة المدنية الديمقراطية اللا أسرية و اللا فئوية واللاقبلية. و يمنع اى شكل من اشكال الهيمنة الاسرية أو القبلية أو الجهوية أو المذهبية أو العسكرية، وبما يضمن السيادة للدستور ولقوّة القانون فى عموم البلاد شمالاً وجنوبًا على حدّ سواء وبناء مقومات النجاح والشراكة والثقة لفترة خمس سنوات , بعدها يتم إجراء استفتاء لا بناء الجنوب لإعطائهم الحرية الكاملة في تحديد مستقبلهم. ينتخب “برلمان اتحادي" يتكون من غرفتين الأولى: "مجلس نواب"، والثانية "مجلس الشورى"، وكلاهما يتشكلان بالتساوي بين الإقليمين . ويكون الإقليم دائرة انتخابية واحدة فى الانتخابات الاتحادية , ويعد قانون جديد للانتخابات الاتحادية والإقليمية والمحلية . الدستور الفدرالي يحدد الاختصاصات والسلطات الفدرالية المركزية علاوة على بيان سلطات الاقاليم والمحافظات واختصاصاتها و تخصيص السلطات التشريعية بما فيها توزيع الموارد بين المستويات المختلفة. ولضمان تنفيذ الدستور تنشأ هيئة قضائية عليا ( المحكمة الدستورية الاتحادية ) تختص بالفصل فيما قد يثار من منازعات بين السلطات الفدرالية والاقاليم, حيث تطبق أسس ومبادئ الفدرالية بين الاقليمين وعلى مستوى كل اقليم , أخذا في الاعتبار اتفاقيات الحدود الدولية الموقعة بعد هذا التاريخ. ويحدد الفترة الانتقالية ومهامها وشروط وآليات الاستفتاء ويؤسس الدستور المتفق عليه لمرحلة جديدة ويكون بمثابة عقد مصالحة سياسية اجتماعية تاريخية لايجوز تجاوزه أو الالتفاف عليه.ينتخب "برلمانين إقليميين" بصلاحيات تشريعية إقليمية. وبدورها تنتخب رئيسي الإقليمين، ويكونا نائبين لرئيس الدولة الاتحادية الذى ينتخب من قبل المجلس الاتحادى . تشكل حكومة اتحادية بالمناصفة، وتضم الوزارات السيادية، وتشكل حكومة مستقلة لكل إقليم.إلى جانب الثروات العقارية والأراضى الزراعية والبيضاء تعتبر الثروات النفطية والمعدنية والسمكية ملكًا للإقليم ، ويدعم الإقليمان الميزانية الاتحادية بنسبة يتفق عليها وينص عليها فى الدستور.إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية والشرطة على أسس إقليمية. ويتم اعادة هيكلة وبناء وتموضع القوات المسلحة والاستخبارات العامة على أسس اتحادية، تتناسب مع مهامها السيادية، وبما لايخل بالتوازن بين الاقليمين. وتحدد الضمانات الدستورية والقانونية لمنع الزج بالقوات المسلحة والأمن فى الشئون السياسية وفى الحياة المدنية للمواطنين .

II. الإزالة الكاملة لآثار حرب صيف 94م التى لحقت بالمؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية لدولة الجنوب وبالممتلكات العامة والخاصة وبالحقوق والوكالات التجارية الخاصة لأبناء الجنوب. وتعويض المتضررين تعويضا عادلا ، مع احترام المصالح المشروعة التى تكونت فى الجنوب بعد حرب 1994م، و في نفس الوقت ضرورة إلغاء كل المصالح غير المشروعة التى تكونت بقوة النفوذ واستخدام السلطة، والتعويض عن الفترة التى استخدمت واستغلّت فيها هذه المصالح ، وتحديدًا فى مجالات النفط والغاز والمعادن والأسماك والأراضى وغيرها .



ثانيا : الجنوب لكل وبكل ابنائه:

الالتزام قولا وممارسة بما يلى:

1) جميع ابناء الجنوب شركاء فى صنع مستقبل الجنوب. فوحدتهم شرط اساسى للانتصار والتقدم والنماء وللامن والاستقرار مهما اختلفت او تباينت افكارهم ورؤاهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية والسياسية. فالوحدة فى اطار التنوع ستكون اقوى وارسخ.

2) التسامح والتصالح مبدأ اقره ابناء الجنوب فى لقائهم التاريخى بجمعية ابناء ردفان بمدينة عدن عام 2006م ، الذي شكل الاساس المتين لانطلاقة الحراك الجنوبى الشعبى السلمى .

3) الابتعاد عن التصنيفات والتقسيمات للأفراد والجماعات وفقا لاختلاف الآراء والمواقف السياسية. فمن خلال تلك الممارسات اللا مدنية يتسلل ذوى النوايا السيئة لتغذية الطموحات الفردية الضارة وبث الفرقة بين ابناء الجنوب، وبالتالي اعاقة مسيرتهم النضالية السلمية من أجل استعادة مكانتهم وهويتهم التى عرف بها الجنوب واقام على اساسها دولته المعترف بها دوليا عشية الاستقلال الوطنى 30 نوفمبر1967م.

4) الحفاظ على وشائج الأخاء والمحبة والتعاون بين ابناء الجنوب والشمال مسالة فى غاية الأهمية. بل ترقى الى مستوى الخيار الاستراتيجي الذي يضمن تحقيق علاقة متينة تضمن الامن والاستقرار والنماء لابناء الجنوب والشمال على حد سواء. ان خيارات الوحدة السياسية او فك الارتباط ليست سوى وسائل تخدم الهدف الكبير المتمثل في صيانة و تحقيق المصالح العليا للشعب في كل من الشمال والجنوب. ان من المهم حفظ وصيانة عرى الأخوة والتعاون الذي لا مناص منها والقائمة على أسس راسخة من الثقة المتبادلة ومن المحبة والاحترام. لقد طال عبث النظام الأسرى وشائج الاخاء والمحبة بين ابناء الشمال والجنوب ، بل امتدت به نوازعه الشريرة لتشمل كذلك مشاعر ووشائج الاخاء والمحبة بين كل من ابناء الشمال أنفسهم ، و بين أبناء الجنوب أنفسهم. فاثار العديد من بؤر الفتن التى تبقيه سيدا على الجميع. ان الوقت حان للعمل الجاد والصادق لنفض غبار ذلك العبث والتخلص من آثاره لصنع مستقبل آمن لشعبنا ولمنطقتنا ولجوارنا.


ثالثا : التشكيل القيادي الجنوبي:

بهدف قيادة العمل السياسي حتى اقامة الدولة الاتحادية يتم تشكيل الأليات التنفيذية التالية :

1) تشكل مرجعية سياسية جنوبية موسعة تحت مسمى ( مجلس التنسيق الاعلى لابناء الجنوب ) تضم ممثلين عن كافة الطيف الجنوبى السياسى والاجتماعى، يحتكم اليها الجنوبيين من خلال الحوار حتى تحل القضية الجنوبية والانتقال للفترة الانتقالية التى تبدأ باقامة الدولة الاتحادية .

2) تشكل قيادة سياسية موحدة ( الهيئة التنفيذية ) ينبثق عن مجلس التنسيق الاعلى لا بناء الجنوب مهمتها توجيه وادارة الانشطة النضالية والسياسية لشعب الجنوب في الداخل والخارج. كما يناط بها مهمة الاشتراك فى اى حوار او تفاوض قادم بشان الوضع العام وحل القضية الجنوبية. وللهيئة الحق في تحديد ممثلى الجنوب ، وتكوين فرق عمل من الاختصاصين فى مختلف المجالات للاعداد لموضوعات الحوار او التفاوض والمشاركة في تحديد نتائجه.

3) يشكل مجلس قيادات وحكماء (الهيئة الاستشارية) والذي يتكون من القيادات التاريخية والشخصيات السياسية والاجتماعية من ابناء الجنوب الذين كان لهم دور في مراحل الجنوب المختلفة منذ ما قبل الاستقلال 67م وحتى بعد الوحدة. يقوم المجلس الاستشاري بتقديم الدعم والمشورة للمجلس التنفيذي لتمكينه من تحقيق أهدافه وانجاز المهام المناطة به.

4) يحد د المؤتمر بقرار قوام الهيئات وتشكل القيادة السياسية الموحدة وفق الاسس التالية :

التمثيل المتساوى للمحافظات مع إضافة عدد يعكس حجم السكان إلى كل محافظة ويقاس على أساس ممثل لكل 100.000 نسمة , بحيث يشمل ممثلي الحراك، الاحزاب، رجال الدين ، رجال الأعمال ، الشخصيات الأجتماعية ، الشباب ، المرأة، والمنظمات المهنية والابداعية. كما يمكن اشراك الشخصيات الجنوبية المشاركة بالسلطة والمؤمنة بالقضية الجنوبية والموافقة على الرؤية السياسية المحددة في هذه الوثيقة. ممثلين عن الخارج من المقيمين في الدول العربية وفي اوروبا وامريكا والدول الآسيوية والأفريقية. والشخصيات السياسية بالخارج.

5) تشكل فى كل محافظة ومديرية قيادة بنفس التركيب اعلاه.

رابعا :- أسس المشاركة فى العملية اسياسية :-

للمشاركة فى العملية السياسية لاخراج البلاد من ازمتها الراهنة يقر المؤتمر أساليب المشاركة وفق الاسس العامة التالية. وتناط بالقيادة مهمة حديد ما يلزم وفق المعطيات والمتغيرات:

1) القبول بالحوار بشأن حل القضية الجنوبية على اساس الشراكة الندية بين طرفى الوحدة، اى الشمال والجنوب، وبمشاركة كل القوى السياسية والاجتماعية فيهما، والمنضوية فى اطار المرجعية الجنوبية والقيادة السياسية المنبثقة عنها او المنسقة معه. ويترك للاخوة فى الشمال تحديد الآلية التى يرون المشاركة من خلالها.

2) تقوم القيادة الجنوبية بتحديد ممثلى الجنوب بالتنسيق مع مختلف المكونات والفعاليات السياسية والاجتماعية الجنوبية الغير منضوية فى المرجعية المنبثقة عن المؤتمر الاول لابناء الجنوب في القاهرة في الفترة من 19-21 نوفمبر 2011.

3) تحدد الفترة ماقبل الانتقالية بـــــ 12 الى 18 شهرا ، ومن بين اولويات مهامها الشروع فى معالجة آثار حرب 1994م على الجنوب واعداد الدستور الاتحادى والاستفتاء علية كمهمة رئيسية. على ان تتم مشاركة الجنوب في الهيئات واللجان الاختصاصية بصورة نديّة.

4) تتم العملية الحوارية برعاية وضمانات اقليمية ودولية .


المحور الثانى : - اعادة بناء النظام السياسى

اولا : أضافة الى ماتقدم، تعتمد الأسس التالية لاعادة بناء النظام السياسي الجديد:

يكون النظام السياسي للدولة الاتحادية الفيدرالية باقليمين شمالي وجنوبي – نظاما فيدراليا- برلمانيا ديمقراطيا وعلى ان يطبق النظام الفدرالي على مستوى كل اقليم.ترسيخ أسس الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية وضمان حق التداول السلمى للسلطة .إعادة بناء القضاء على المستويين الاتحادي والاقليمي على أسس جديدة تحقق لهما الاستقلالية والنزاهة والتحديث.وضع نظم وهياكل مؤسسية لمحاربة الفساد من مختلف الأنواع بصرامة فى مختلف المستويات.اعتماد نظام اقتصادي ومالي اتحادي يسمح بتسخير كل الطاقات والامكانيات العامة والخاصة نحو التنمية المادية والبشرية المستدامةانتهاج سياسة اقتصادية اتحادية تعتمد على اقتصاد السوق. احترام حقوق الانسان ومواثيق الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي.اقامة علاقات شراكة وتكامل وأخوّة وصداقة مع دول الجوار.انتهاج سياسة خارجية قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.




ثانيا : محاربة الإرهاب :

1- تشكيل هيئة شعبية لمكافحة الارهاب .

2- مراجعة وضع الأجهزة الأمنية المكلفة بمكافحة الإرهاب لتعزيز مهنيتها بعيدًا عن أى حسابات سلطوية أو فئوية.

3- الشراكة الكاملة مع دول الجوار والمجتمع العربى والدولى فى محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه واعتبار محاربته مصلحة وطنية عليا .

4- إقرار قوانين وإجراءات واضحة لمحاربة الإرهاب ومحاسبة أى خرق لها أو استغلالها للحد من حرية الرأى والمعتقد أو تسخيرها لاهداف سياسية لخدمة السلطة.


خاتمة:

ان الوثيقة المطروحة للنقاش فى مؤتمرنا هذا تاتى كخطوة على نفس الطريق الذى سلكناه لتوحيد رؤى مختلف القوى الجنوبية ومختلف شرائح الشعب في جنوبنا الحبيب فى اطار جامع يحترم كل الخيارات والرؤى ويتيح لها فرص التفاعل فالوحدة فى اطار التنوع ستكون اقوى وارسخ وحاملا ومحركا فاعلا لانتصار القضية الجنوبية العادلة . و نؤكد مرة أخرى بأن نضالنا سيشهد حراكا نوعيا جديدا خلال الفترة التالية باتجاهين اثنين رئيسين متلازمين. أولهما مواصلة العمل لدعوة كل الأخوة الجنوبيين لتوحيد الرؤى ولتطوير العمل المشترك والآليات والأساليب النضالية السلمية . والآخر هو العمل المشترك البنّاء المرتكز على الثقة المتبادلة مع الأخوة في قوى الثورة الشبابية الشعبية واحزاب اللقاء المشترك وغيرها من القوى والشخصيات الوطنية الفاعلة في الشمال، من أجل التسريع في دحر الدكتاتورية والتوجه معا يدا بيد نحو اعادة البناء على الأسس التي أوردناها في وثائق هذا المؤتمرالمبارك والموفق بمشيئة الله .

كما اننا لن نألوا جهدا من أجل التنسيق والتعاون البنّاء مع القوى الأقليمية والدولية الشقيقة والصديقة التي يهمها أمن واستقرار اليمن شماله وجنوبه. مؤكدين للجميع بأن الجنوب لن يكون سوى ركنا أساسيا وجوهريا مساهما وضامنا لأمن واستقرار وتنمية اليمن وصيانة وحفظ الأمن والاستقرار الاقليمى والدولى.

اننا ونحن نترحم على الأرواح الطاهرة لشهداء الحراك والثورة الشبابية الشعبية الأبرار، و نعرب عن مواساتتنا ومؤازرتنا بكل الطرق النضالية لاسر الشهداء والمعتقلين والجرحى ، ونعبر عن شديد استنكارنا لاستمرار بقايا النظام فى احتجاز المناضل حسن احمد باعوم وابنه فواز ونطالب بسرع الافراج الفورى عنهما . المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والنصر للشعب ... .


"والله ولى التوفيق".

نبدة تاريخية عن تاسيس اللواء 15 / طيران


نبدة تاريخية عن تاسيس اللواء 15 / طيران


 يصادف  19 من ديسمبر ذك راه الــــ 24

 خاص ببريد الحراك الجنوبي-

          الملف الجنوبي

 الجنوب من ذاكرة التاريخ الجنوبي الحلقة الأولى خاصة بالذكرى التاسيسة للواء 15 / طيران مقاتل قاذف الذي يصادف ذكراه الــ 24 اليوم السبت المافق 19 من ديسمبر 2010م

 في مثل هذا اليوم 19 من ديسمبر 1986م تم تاسيس اللواء 15/طيران مقاتل قاذف واللواء 15 طيران كان تمركزه الأساسي في القاعدة الجوية بدر الواقعة ضمن مطار خور مكسر الدولي والذي يقع فيه - طيران اليمن الديمقراطي ( اليمداء ) - قيادة القوى الجوية والدفاع الجوي لليمن الديمقراطي الجنوبي والوحدات التابعة لها ( نقطة القيادة الجوية , الشرطة الجوية , القسم السياسي , الإستطلاع السياسي , الإمداد الجوي , الورشة الفنية ,) - اللواء 15/ طيران مقاتل قاذف والوحدات العسكرية الجوية التابعة له - اللواء 26 /رادار واستطلاع جوي والوحدات التابعة له السرب الرابع نقل جوي - السرب التدريبي مقاتل نوع ميج /21 روسي الصنع - الكلية الجوية الفنية وكلية الدفاع الجوي اللواء 15 / طيران تاسس من قيادة اللواء وثلاثة اسراب طيرانية مقاتلة قاذفة نوع سو-22 روسية الصنع .

ويدخل ضمن تشكيلة هيكل اللواء 15/ طيران الوحدات القتالية والتامينية التالية:

1 قيادة اللواء 15/ طيران ويقع تحت قيادته كل من - مطار عدن العسكري كموقع اساسي لتمركز اللواء 15/ طيرانوالوحدات التابعة له - مطار الريان العسكري كمطار عسكري احتياطي للواء 15/ طيران والوحدات التابعة له -مطار المهرة العسكري كمطار احتياطي للوا /15/ طيران والوحدات التابعة له

- 2السرب الخامس مقاتل قاذف

 3 - السرب السادس مقاتل قاذف

 4- السرب التدريبي مقاتل قاذف التابع لقيادة اللواء

5- كتيبة الصيانة الفنية بمختلف اقسام التخصصات الفنية والهندسية الجوية

 6- كتيبة اتصال جوي منتشرة في جميع المطارات الرئيسية والإحتياطية 6 كتيبة امن المطار الجوي

 7.كتيبة امداد وتموين جوي وضمان التحليقات الجوية منتشرة في جميع المطارات الإحتياطية والرئيسية التابعة للواء 15 /طيران مقاتل قاذف

8. سرية استطلاع جوي خاصة بتامين المعلومات وحماية اللواء من اي اختراقات امنية تخل بجاهزية اللواء القتالية


. لماذا تم اختيار 19 من ديسمبر من العام 1986م كيوم تاسيس للواء 15 طيران ؟ 


لم يكن من باب الصدفة في ان يعلن يوم 19 من ديسمبر كيوم تاسيس للواء 15 طيران المقاتل القاذف الجوي , بل ان هذا اليوم له اثر كبير في حياة الطيران المقاتل القاذف والذي منه تم تاسيس اللواء 15 / طيران , حيث انه وفي مثل هذا اليوم 19 من ديسمبر من العام 1985م وعندما كانت القوات الجوية والدفاع الجوي وبمختلف اصنافها المقاتلة المقاتلة القاذفة والعمودية والنقل مشاركة في هذه المناورة ومن ضمن هذه الأصناف الطيران مقاتل قاذف نوع سوخوي مشاركا في المناورة القتالية العامة للقوات المسلحة لليمن الديمقراطي والتي كانت تلك المناورة تنفذ تحت اسم ( ردفان 85 ) والذي تم تنفيذها على ثلاث مراحل قتالية يتخلل بين المرحلة والأخرى وقت زمني محدد و حسب خطة قيادة المناورة في الميدان والخاص بتنفيذها عمليا ومع الرماية بالذخيرة الحية لكل الوحدات المشاركة في تلك المناورة والذي حضرها معظم القيادة السياسية والعسكرية والمدنية , وبعد ان شارك كل من السرب الخامس والسادس مقاتل قاذف في المرحلتين الأولى والثانية للمناورة بشكل ناجح كان الطيران مقاتل قاذف نوع سوخوي مكلف في المرحلة الأخيرة للمناورة بقوام رف من طائرات السوخوي /22 المقاتلة القاذفة وكانت المهمة القتالية المحددة للرف تقضي بانزال الضربة الجوية على قوات العدو المنزلة جوا الى الشاطئ الغربي لمدينة عدن بمسافة 30كم من المطار الجوي الواقع في خور مكسر وكان وقت التنفيذ الساعة 12.00 ظهر يوم 19 من ديسمبر 1985م تم الإقلاع بالوقت المحدد رغم ضيق الوقت للتجهيز بسبب الفارق الزمني بين المرحلة الأولى والثانية للمناورة كان ضيقا ومحدودا وكانت المهمة المحددة لتنفيذ الطيران على ان يتم تنفيذها فوق البحر العربي ( خليج عدن ) وعلى ارتفاعات منخفضة وبعد الإقلاع تم التجمع بالتشكيلة القتالية المحددة للرف القتالي الذي كان يطلق عليه الرف الجوي الأحمر في المناورة والذي كنت اقوده انا شخصيا وكان معي التشكيلة القتالية للرف كل من الطيار محمود علي محمد رقم 2 في التشكيلة القتالي والطيار صالح علي المرفدي رقم 3 في التشكيلة كقائد الزوج الثاني في الرف والطيار سالم عقيل محسن رقم 4 في تشكيلة الرف الطيرانية وقبل الوصول الى الهدف بحوالي 50 ثانية طيران فقط وعندما كان الرف في وضعية دوران ايمن الى اتجاه الهدف المحدد على الشاطيئ البحري والذي يقع بمسافة 1كم غربا من منصة القيادة والسيطرة والخاصة كذلك بالقيادات السياسية والعسكرية والضيوف وهذه المنصة كانت مخصصة بقيادة المناورة للمرحلة الثالثة والنهائية لكنه ومن سوء الحظ لم يتمكن الرف من اكمال تنفيذ المهمة المحددة بسبب حدوث كارثة جوية مفاجئة للطيار محمود رقم 2 في التشكيلة للرف الذي تبعثر بسبب هذه الحادثة والتي كان من نتائجها استشهاد الطيار محمود بعد اصطدامه بالطائرة رقم 1 لقائد الرف ( الطيار عبد الحافظ العفيف ) الذي تمكن من القفز باستخدام الكرسي القاذف وتم النزول على البحر لخليج عدن وبمسافة حوالي 5 كم من الشاطئ والذي تم انقاذه بعد ساعة من الحادث وتم نقله الى مستشفى باصهيب العسكري والذي مكث فيه لأكثر من اسبوع ثم خرج بسلام وعاد لمزاولة عمله بعد اسبوعين من الحادث واما بقية الطيارين رقم 3 صالح علي ورقم 4 سالم محسن عقيل فقد تم عودتهم الى المطار والهبوط بسلام.

 لذى وبعد عام من هذه الحادثة المؤلمة على كل منتسبي القوات الجوية والدفاع الجوي بشكل خاص وعلى منتسبي القوات المسلحة لليمن الديمقراطي بشكل عام فقد تقرر ان يتم اعلان تشكيل اللواء 15 طيران في الذكرى الأولى ليوم استشهاد الطيار محمود ونجاة الطيار عبدالحافظ العفيف اي بيوم 19 - من ديسمبر 1986م.

 وهكذا تم اعلان هذا اليوم يوم اللواء 15 طيران والذي يصادف اليوم ذكراه 24 والذي كنا نحتفل به كل عام الى ان تم الغاء اللواء من قاموس القوات الجوية لدولة المستعمر الغاشم بعد انتصاره في حرب صيف العام 1994م والذي كان للواء 15 طيران دور متميز في تلك الحرب والذي لنا وقفة اخرى وفي استعراض تاريخي لتلك الحرب اللعينة ولكل ما يتعلق بها سلبا وايجابا لنضع الشعب الجنوب وخاصة الجيل الجديد بالصورة عن التاريخ العسكري لليمن الديمقراطي والذي اصبحت في خبر كان ! زلكن اليوم وبعد صحوة الشعب الجنوبي سوف يعود الحق الى اهله وحينها لكل حادث حديث والله ولي التوفيق وناصر الحق وما صاع حق وراءه مطالب .

 الى اللقاء في الحلقة الثانية بعد اسبوع من تاريخ اليوم 19- من ديسمبر 2010م, نحن لم نستعرض ما هو سري ويضر حراكنا وثورتنا السلمية وسيكون ذلك في متناول مذكراتنا السرية التي سيتم نشرها في الضرف والزمان المناسب , ولكننا حبينا ان نذكر بتاريخنا كي نبني على ضوءه مستقبل اجيالنا حتى لا يتم تزوير التاريخ وممصادرته من قبل المستعمر اليمني للجنوب الحر. بقلم العميد / طيار عبد الحافظ العفيف قائد اللواء 15 طيران حتى 7/7 من العام 1994م ملاحظة الى كل من يهمه الأمر: من اجل توثيق التاريخ بصورة حقيقية واقرب الى الواقع نرجو الى كل من يهمه الأمر ان يوافينا باي اراء او ملا حظات او وثائق تخص هذا الجانب ان يتم ارسالها الى بريد الحراك الجنوبي على العنوان البريدي التالي: alafif55@hotmail.co.uk



الجمعة، 5 أكتوبر، 2012


سبت, 22 أيلول/سبتمبر 2012 09:37

رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض لـ «العرب»: سأعود قريباً إلى عدن ولا أحتاج للتنسيق مع حكومة صنعاء

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
 رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض لـ «العرب»:  سأعود قريباً إلى عدن ولا أحتاج للتنسيق مع حكومة صنعاءBookmark and Share
صدى عدن / صحيفة العرب

قال رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض إنه سيعود قريبا إلى عدن، مؤكداً أن هذه العودة القريبة لن تكون بالتنسيق مع حكومة صنعاء.
وقال البيض في حديث لـ «العرب» إن جنوب اليمن مصمم على استعادة دولته بعد أن فشلت الوحدة مع اليمن الشمالي، مؤكداً أن المحيط الإقليمي بحاجة إلى الهدوء والاستقرار وأن وجود يمن جنوبي سيكون عاملا مساعدا على ذلك.
ونفى البيض أن يكون قد لعب دورا في تهميش قيادات جنوبية بالخارج، مشيراً إلى أن بعض القيادات هي من همشت نفسها.
وشددت البيض على أن شعب الجنوب اليمني ووفقا لاستطلاعات رأي عديدة، يريد العودة إلى ما كان عليه قبل الوحدة مع اليمن الشمالي وليس الفيدرالية كما يعتقد البعض.
وفي أدناه نص الحوار:

¶ في البداية متى سيعود الرئيس البيض إلى اليمن؟
- عندما يحين ذلك سأعود إلى عدن عاصمة الجنوب، ونتمنى أن يكون موعد العودة قريباً جداً.

¶ هل يتم التنسيق مع حكومة اليمن بشأن تلك العودة؟
- لا نحتاج لأحد لنستأذنه حتى نعود إلى الجنوب، بل سيجري التشاور والتنسيق بشأنها مع قيادات الحراك السلمي في الداخل.

¶ متى سيعقد المؤتمر الجنوبي العام، هل تقرر ذلك أم إن الوقت ما زال مبكراً؟
- يجري الإعداد حالياً لمؤتمر المجلس الأعلى إن تم التوافق على موعد عقده أو تأجيله، والذي سيكون مدخلاً لمؤتمر جنوبي لقوى التحرير والاستقلال وتضم أغلبية قوى ومكونات الحراك السلمي الجنوبي.

¶ الآن وبعد زوال نظام علي عبدالله صالح، هل ما زلتم مصرين على الانفصال؟
- مصرون على استعادة دولة الجنوب بعد فشل الوحدة التي عقدناها مع الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية، وقد غدروا بها وأعلنوا الحرب على الجنوب واحتلوا بلادنا في يوليو 1994م. ويعنينا أساسا زوال الاحتلال ولا يعنينا من يرأس دولة الاحتلال، فشعب الجنوب مصمم بنضاله حتى تحرير واستقلال الجنوب.

¶ البعض يتساءل: ألا يجدر بكم في هذه المرحلة العودة إلى اليمن من أجل العمل على يمن واحد بعد أن زال صالح بدلا من الدعوة إلى الانفصال..
- عودتنا ستكون من أجل المشاركة الميدانية في النضال السلمي مع شعب الجنوب الثائر والعمل على تحرير الجنوب من الاحتلال، ومصطلح «الانفصال» لا ينطبق على نضال شعب الجنوب، فالجنوب كان إلى عام 1990م دولة عضواً في كل المنظمات العربية والإقليمية والدولية، ولم يكن إقليما تابعاً لأي دولة أخرى.

¶ هل تعتقدون أن المحيط الإقليمي والدولي سيكون عاملاً مساعداً لكم في دعوتكم للانفصال؟
- نعتقد أن المحيط الإقليمي والدولي بحاجة إلى الأمن والاستقرار في المنطقة، ولهذا يتوجب عليهم قراءة الواقع على الأرض في الجنوب وليس كما يأملون، فالجنوب لم ولن يكون إلا عامل أمن واستقرار كما كان قبل عام 90م، فكلنا بحاجة إلى السلام في المنطقة وفي القرن الإفريقي، ونشدد بأن شعب الجنوب يحق له كذلك أن يتسيد على أرضه ويبني بلده، فمن يريد السلام لبلده عليه المساعدة على توفيره للآخرين.

¶ يعاني اليمن اليوم ظروفا معقدة وصعبة، هل تعتقدون أن الانفصال يمكن أن يهدئ من تلك الأوضاع، أم إنه سيساهم في صب الزيت على النار المتقدة أصلا؟
- الجنوب جُبل على العيش في دولة نظام وقانون، وفي الجمهورية العربية اليمنية التي تحكمها الأعراف القبلية والتي لم تعرف الدولة من سابق، فإنه من الصعب عليهم العيش في كنف دولة، لذلك لن يستطيعوا بناء الدولة وستبقى مشاكلهم كما هي تتجاذبها الزعامات القبلية والدينية والعسكرية، واستقلال الجنوب سيوجد دولة تحترم تعهداتها، وستكون عاملا مساعدا في الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
¶ إلى أي حد هناك قبول في اليمن الجنوبي سابقا للعودة إلى الوضع السابق؟
- هناك قياسات للرأي العام في الشارع الجنوبي، ودراسات قامت بها منظمات عربية ودولية يعرفها المتابعون جيدا تشير بنسبة عالية جدا إلى التأييد الشعبي للمطالب الشعبية بتحرير الجنوب، وسياسياً تقاس كذلك بالمواقف والأحداث، فالحراك الشعبي السلمي المطالب بالتحرير والاستقلال في تصاعد مستمر منذ أن انطلق في 2007م، ولعل الرفض الشعبي في الجنوب لما سمي بـ «الانتخابات التوافقية» التي أجراها نظام صنعاء في 2012م كان دليلا آخر على ما نقول.

¶ لوحظ في الآونة الأخيرة أن هناك استهدافا لقيادات يمنية جنوبية، ترى من يقف وراء تلك العمليات، وآخرها العملية التي استهدفت وزير الدفاع؟
- استهداف القيادات الجنوبية ليس بجديد، فهو مستمر منذ التسعينيات، فعند ذهابنا إلى صنعاء بعد توقيع الوحدة مع نظام صنعاء استقبلونا هناك بالقتل منذ أول يوم، والجميع يعرف أن الاغتيالات حصدت حينها أكثر من 150 شهيدا من كوادر وقيادات دولة الجنوب، وتوج نظام صنعاء هذه الاغتيالات بشنه حربا واجتياح عسكري للجنوب في عام 94م والذي حصد الآلاف من أبناء الجنوب ولم تتوقف حتى الآن، وتقييمنا لما جرى فإننا نتساءل لمصلحة من قتل قيادات وكوادر الجنوب؟!!، ومن هنا نعرف أن من يقف وراء ذلك هم أمراء الحرب والفتاوى التكفيرية وعصابات نظام صنعاء الإجرامية التي ترى ضرورة إفقار الجنوب من كوادر الدولة.
¶ ما رؤيتكم لمرحلة ما بعد نظام صالح، وكيف لكم أن تتعاملوا مع تركة ثقيلة تبدأ من القاعدة ولا تنتهي عند الفقر ومجاعة الأطفال؟
- شعب الجنوب مستمر في ثورته بوجود صالح أو بخروجه، وسينال حقه في السيادة على أرضه، وبلا شك الاحتلال ورث لنا تركة من التجهيل والإفقار والفساد والثأر والإرهاب ودمر مؤسسات الجنوب.. لكن لدينا ثقة كبيرة بأن يتجاوز شعب الجنوب ذلك بعد استقلاله إن شاء الله، لما لديه من وعي وحرص شعبي بضرورة بناء دولة عدالة ونظام وقانون.

¶ على أي أسس سيتم تشكيل حكومة اليمن الجنوبية؟
- على أسس علمية والاعتماد على الكفاءات المتخصصة وبمعايير وضوابط قانونية، كما نشير إلى أن للحراك الجنوبي مشروع برنامج سياسي، وحدد في الفصل الرابع ملامح دولة الجنوب القادمة كنظام جمهوري- برلماني– فيدرالي، حيث يمكن لكل محافظة من محافظات الجنوب من إدارة شؤونها بما يتناسب بخصوصيتها ومتطلبات التنمية فيها– وكل ذلك خاضع لاستفتاء شعب الجنوب حولها.

¶ تشن الطائرات الأميركية من غير طيار هجمات في أماكن متفرقة من اليمن، كيف يمكن التعامل مع هذه الحالة؟
- نحن نرفض الإرهاب بكل أشكاله، كما نرفض رفضا قاطعا أن يضرب شعبنا بهذا الشكل المهين، وبارتكاب الكثير من المجازر وقتل الأبرياء باسم محاربة الإرهاب، ونطالب العالم بأن يوقف هذه الأعمال غير المشروعة، ونؤكد مراراً أن الإرهاب مرتبط بالاحتلال، وبزوال الاحتلال سيزول الإرهاب، فوجود وقوة قوى الإرهاب من قوة ووجود نظام صنعاء وهذه حقيقة لا تخفى على أحد.

¶ أنت متهم بمحاولة عزل قيادات الخارج، للانفراد بالدور القيادي على الصعيد الخارجي، ومن جهة أخرى محاولة تهميش القيادات الأساسية في الداخل عبر تجاهل أشخاص أساسيين في الحراك ودعم قيادات ثانوية، والبعض يرى في مثل هذه الممارسات تكرارا لممارسات علي عبدالله صالح لجهة الاستئثار بالإدارة والسلطة. كيف تفهم هذه الاتهامات، وفي أي سياق تضعها؟
- من المؤسف له حقا أن بعض القيادات في الخارج قد عزلت نفسها بنفسها عن شعب الجنوب من خلال تبنيها مشاريع تنتقص من المطالب الشعبية التي حملتها ثورة شعب الجنوب التحررية (الحراك الجنوبي)، في الوقت الذي كانت الجماهير وثوار شعب الجنوب في حاجتها لكي تقف في صفها ومع مطالبها المشروعة، ومسألة أخرى فأنا تعاملت مع القيادات الموجودة والتي أفرزها الشارع الثائر ولم أصنع قيادات أو أهمش قيادات كما قلت، وأضع هذه الاتهامات في إطار محاولات التشكيك التي تمارسها بعض وسائل الإعلام التابعة للاحتلال.

¶ أغلبية في الحراك الجنوبي تفضل خيار الفيدرالية على الانفصال.. كيف تقرؤون التوجهات الدولية والإقليمية بهذا الخصوص؟
- الأغلبية الساحقة من شعب الجنوب تؤيد وتناضل لتحرير واستقلال الجنوب، والتوجهات الدولية والإقليمية لا أعتقد أنها ستعمل على تعسف الواقع وتتجاهل مطالب شعب الجنوب، وهذا من شأنه خلق مزيد من المعاناة لهذا الشعب المكافح سلمياً حتى الآن، ومن حقه أن يناضل من أجل تحرير بلده بشتى الوسائل.

¶ هل تعتقد أن الشمال جاهز للتفاوض حول مسألة الفيدرالية؟
- نحن نتمنى من أشقائنا في الجمهورية العربية اليمنية أن يبتعدوا عن المكابرة وأن يعلنوا استعدادهم للتفاوض على فك الارتباط السلمي والعملي بعد أن أعلناه من طرف واحد في 21 مايو 1994م، ونتحاور على طاولة واحدة كي نؤسس لعمل مشترك من خلال علاقات مميزة بين الدولتين الجارتين، وبما يحافظ على مصالح الشعبين في الدولتين الشقيقتين.

¶ يعيش الجنوبيون انقساما سياسيا في الواقع لا يبدو مبشرا بيمن جنوبي متماسك، هل يستطيع الجنوب خوض تحدي الانفصال وضمان الاستقرار لأبنائه؟
- عانى شعب الجنوب الأبي الكثير في الماضي، وقد أفرز نضال شعب الجنوب التحرري اليوم كيانات وهيئات متعددة، ونرى ذلك ظاهرة صحية ولا قلق منها، ففي الدولة المستقلة مستقبلاً وبوجود نظام وقوانين ستجد هذه التكوينات مؤتلفة في أحزاب تمارس حقها الطبيعي بطرق ديمقراطية وتنافس بعضها في أجواء سلمية، وهذا ما نتصوره لهذا التعدد السياسي الصحي.

¶ كيف ترى الدور الإيراني في الجنوب؟
- لم يكن لإيران أي دور في ما يجري في الجنوب حالياً، ولكننا لا نمانع أن يكون لأي دولة عربية أو إقليمية دور مهم في مساعدة شعب الجنوب في أن ينال حريته واستقلال بلده، وأي دولة ترى مصالحها المستقبلية مع شعب الجنوب فإنها بكل تأكيد لن تترد في مساعدة هذا الشعب الوفي والكريم والذي يبادل الوفاء بالوفاء.

¶ الثورات العربية والثورة في اليمن كشفت عن جيل جديد من الشباب المبادر والمثقف سياسيا والذي يمتلك رؤى، ربما خاصة ومختلفة، للمستقبل. هل تعتقد أن القيادات السياسية التقليدية يمكن أن تلبي تطلعات هذا الجيل.؟
- نرى أن الفرصة فعلا مهيأة لأن يأخذ جيل الشباب فرصته ويطرح مبادراته من خلال الهبة الشبابية التي ولدت ثورات الشباب أو ما سمي بثورات الربيع العربي في عدة أقطار عربية خاصة في الجمهورية العربية اليمنية، ولكننا في الحقيقة نخشى عليهم من مشاريع الالتفاف على ثوراتهم حيث إن الأحزاب و(المبادرات) لم تترك لهم مجالاً كي ينجزوا أهداف ثورتهم بتغيير وانتصار حقيقي، ولم تشركهم بالحوارات القائمة، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لدينا في الجنوب قيادات شابة أفرزتها الثورة التحررية (الحراك الجنوبي) وهي تقود اليوم مسيرة التحرير في الميادين إلى جانب آبائهم المناضلين والمتقاعدين العسكريين، وبكل تأكيد فإن شعب الجنوب يأمل منهم الكثير في المستقبل.

¶ ما الدور الفعلي الذي تتطلع إلى القيام به بعد عودتك إلى اليمن؟
- بعد عودتنا إلى عدن عاصمة الجنوب المحتل سنقوم بإذن الله بواجبنا الميداني مع شعب الجنوب الثائر لينال حريته واستقلال بلده، وقد أكدنا أننا مع الشباب من ثوار الجنوب إلى التحرير والاستقلال كما وعدناهم بإذن الله تعالى.

الحسني : كنت في حرب 94م أقاتل في صفوف قوات الشرعية، ولذلك الموقف أسبابه

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)
الحسني : كنت في حرب 94م أقاتل في صفوف قوات الشرعية، ولذلك الموقف أسبابه
سائق التاكسي الذي أوصلني إلى منزل الحسني أصر على إعطائي رقمه، عارضا خدماته المجانية ما دمت أخدم الجنوب (كما يقول)، وتذكرت، عندما كنت مناوبا في قسم العناية الفائقة بالمستشفى، ذلك الشاب المصاب من أبناء ردفان.. سألته كيف أتيت من ردفان قال بعت (النعجة) وجيت لعدن أحضر فعاليات الحراك لأجل الجنوب. كما لا أنسى الرجل العجوز في إحدى قرى لودر الذي لا يفوت فعالية إلا ويحضرها أينما كانت، كل ذلك إيمانا بالقضية، ما يجعل الجنوب ملفا لأعدل قضية بيد محام فاشل ضليع في الإسهاب في الكلام.
عقد من النضال لآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من الأسر المكلومة والقيادات تتبارى في إطلاق التصريحات من عواصم عدة ومن أتى منهم دخل في منافسة على الخطابة في المهرجانات العكاظية، لم نر رؤية استراتيجية لإخراج الجنوب من نفق النضال واللا نضال، وهنا نلتقي بأحمد عبدالله الحسني، وهو القيادي الأحدث وصولا إلى البلد من الخارج، نعرفه عارفا بالأمر.. لهذا أتيناه لنسأله أسئلة غير تقليدية، أسئلة تضع أساسا فكريا لما نحن فيه، وما سنكون عليه.. فكانت الردود كما ستقرؤون.

 -    في البدء نشكر لكم استقبالنا بمنزلكم والتفضل بالإجابة عن الأسئلة لتوضيح بعض الأمور للناس عبر صحيفة (عدن الغد).
= أهلا وسهلا بك وبصحيفة (عدن الغد) التي أصبحت واسعة الانتشار، ويعتمد عليها الناس في البحث عن الخبر الحقيقي.
-    هناك واحدية للثورة، في كلا الشطرين، هناك مناضلون جنوبيون قتلوا للدفاع عن سبتمبر وهناك مناضلون شماليون قتلوا للدفاع عن اكتوبر.. بموقفكم الجديد عن الهوية الجنوبية وعن فك ارتباط، أنتم تسفهون أحلام الأجداد الذين قتلوا للدفاع عن الثورتين، وكانوا مؤمنين بيمن واحد، حسب قول مهتمين بالتاريخ؟
= مفهوم واحدية الثورة هو نتاج فكر تيار عروبي قومي في بداية القرن العشرين، لم يكن حقيقة تاريخية بقدر ما كان ترجمة لأحلام كثير من المفكرين العرب القوميين، ولم يكن واقعيا، ونحن إذا جئنا إلى الحقيقة نجد أن الجنوب العربي قد تعرض لمنظومة واسعة من تغييرات قسرية شملت الهوية والتاريخ ونسجت لواقعه أطرا بعيدة جدا عن الحقائق وأخذت أجياله إلى مستقبل مظلم قاتم مزيف، وإلى الكثير من التضليل الذي كرس مفهوما خاطئا بعيدا عن الحقيقة، يلغي تاريخيا إسهامات شعبنا منذ الأزل، ويلغي ما أكد عليه كتاب الله الكريم وما ورد من حقائق تاريخية منذ الثورة على مدى الستين عاما، وما سطره المؤرخون من إسهامات للجنوب في الحضارة الإنسانية، والتاريخ أثبت أن اليمن لم يشهد في يوم من الأيام وحدة سليمة، وهذا المفهوم أخذ بعدا أكثر خطرا عندما تولى الجيش مركز القرار في مؤسسات الدولة والمؤسسات الحزبية في أربعينيات القرن الماضي، لهذا نعتبر الثورة السلمية التي يخوض غمارها شعبنا وفي طليعته الشباب أول انطلاقة حقيقية يملك أبناء الجنوب فيها قرارهم المستقل.. الصراع الآن صراع هوية، والممارسات التي يجريها أبناؤنا في ساحات الثورة لتحقيق حقهم في الحرية والاستقلال كفيلة بإسقاط مفهوم واحدية الثورة والمفاهيم الخيالية التي لا تسندها حقائق الواقع ولا التاريخ.

-    أين كنت عام 1994م في زمن الحرب التي شنت على الجنوب؟
= كنت أقاتل في صفوف قوات الشرعية، ولذلك الموقف أسبابه، وهي تتعلق بالأخطاء الكبيرة التي ارتكبها أبناء الجنوب بحق أنفسهم، سواء كانوا من هذا الطرف أو ذاك، ونحمد الله تعالى أننا استطعنا مع الخيرين من أبناء الجنوب تحقيق قراءة واقعية لطبيعة الأوضاع السابقة في بلادنا وتضافرت جهود الخيرين، وإكمال ما قمنا به، وهو التصالح والتسامح ثم العمل بكل جهد وإيجاد الإطار الجامع للجنوب وهوية الجنوب والعمل على استقلال القرار الجنوبي واعتماد مبدأ الشفافية الكاملة في كل ما يمت للشأن العام والتمسك بالهوية الجنوبية واستقلال القرار، وهي التي ستؤمن لنا النجاح والانتصار في مسيرتنا التحررية، وعلينا إصلاح الأخطاء الكبرى بحق الوطن.

-    عندما أعلن البيض العودة كيف استقبلتم ذلك؟
= كنت أنا في بريطانيا أحمل مسؤولية الأمين العام لـ(تاج) ومباشرة وقعت مع حسن أحمد باعوم على بيان أن خروجه ووقوفه إلى جانب شعبه والتزامه بخيار الشعب يتناسق تماما مع مواقفه المبدئية، ومنذ ذلك الحين أقمنا أفضل العلاقات مع الرئيس البيض.

-    في السابق راهنتم على الاتحاد السوفيتي، فخسرتم، والآن يقال إنكم تراهنون على الدور الإيراني الذي يجهز الغرب لضربه، ووجودكم في بيروت دليل على ذلك.. ألم تتعلموا من عدم جدوى الرهان على الحصان الخاسر؟
= اليمن الديمقراطية كانت جزءا من صراع القوى أيام الحرب الباردة، وبغض النظر عن خسارة الاتحاد السوفيتي مع الرأسمالية، لكن يمكن تسجيل حقيقة ساطعة وهي أن الجنوب وحكومته في تلك الفترة لم تكن تملك قرارها المستقل على الإطلاق، كانت مسيرة بالكامل من الخارج من موسكو بالتحديد، لذا لا أعتقد أن أيا من قادة الجنوب اكتوى بنار التبعية وعرف معنى أن تكون ذليلا مسخرا للأجنبي يعود لتكرارها مرة أخرى، مع هذا علينا أن نقول إن أبناء الجنوب وقياداته السياسية كطليعة للثورة الشعبية السلمية التحررية قد يدركون تعقيدات الوضع الراهن ويعملون على الحفاظ على استقلالية رأيهم في حقهم في التحرر والاستقلال واستعادة دولتهم الحرة المستقلة، وبعدها سيسعى الجنوبيون إلى إيجاد أفضل العلاقات مع كل القوى الدولية التي يمكن أن تناصر قضيتنا ولقد سعينا أكثر من مرة، ويمكن الإشارة بهذا الصدد إلى ترديدنا في أكثر من مقام ومقال ودعوتنا لأشقائنا العرب بإعادة قراءة المشهد السياسي الراهن، كما هو في الواقع الملموس، وقلنا هذا في مهرجانات وفعاليات ثورية في يافع وطور الباحة وقد طلبنا من السفراء والبعثات العربية الاستماع إلى ما يريده شعبنا في الجنوب وعدم السماع فقط لما يقولونه في مركز القرار بصنعاء.

أما في ما يخص لبنان، فلبنان عرف كمنارة للعلم والثقافة وحرية الإعلام منذ أواسط القرن الماضي، وهو مكان مناسب للنشاط بحرية وهو الشيء الذي لا يتوفر في أي عاصمة عربية أخرى غير بيروت.. سياسيا لسنا مع أحد وننظر إلى إيران باعتبارها دولة شقيقة وقوة إقليمية فاعلة لا يمكن تجاهل مصالحها، وبقراءة جيدة للجغرافيا السياسية يمكن استيعاب تداخل المصالح بين إيران والجنوب العربي.

-    وأنتم بلندن وميونخ لم تنجحوا في إقناع أحد من المجتمع الدولي بالتعاطي مع القضية الجنوبية طيلة ما يقارب العقد من الزمن، ذلك يعد فشلا دبلوماسيا سعادة السفير؟
= الحكم بفشل دبلوماسي هو سطحية مبالغ فيها، فالحكم يكون عند حصاد نشاط ملموس في الداخل والخارج، نحن نعرف أن هناك مصالح كبرى لدول أوربا والخليج كما لنا نحن مصالح في أرضنا.

-    يدور في الشارع الكثير من اللغط حول عودة عدد من القيادات الجنوبية بينها أنت ومحمد علي أحمد، فالأخير يتهم بأنه عاد بتنسيق مع هادي، ولإحباط الدور الذي يقوم به محمد علي عدت أنت بتنسيق من علي عبدالله صالح؟

-    أولا عودة الأخ محمد علي أحمد جاءت برغبته الخاصة ولأهداف هو أعرف بها، ولم يخف ذلك منذ أن وطئت أقدامه العاصمة عدن، أما عودتي فقد جاءت لقراءة مشتركة مع السيد علي سالم البيض، وبعد وصولنا إلى قناعة أن ثورة الحراك السلمي قد وصلت ذروتها وحققت نجاحات، فكان لابد من العودة والعمل معا مع قوى التحرير والاستقلال والعمل لتوحيد هذه القوى وسياساتها في إطار يمكن الانتقال منه إلى المرحلة الثانية وتوفير الظروف المطلوبة للتصدي للمشاريع التي تنتقص من حق الجنوب والاستمرار إلى أن يأتي النصر والانعتاق من الاحتلال اليمني، فعودتي كانت بقرار مستقل ليس له أي ارتباط بأي رمز في صنعاء، والادعاء بأننا جئنا بطلب من علي عبدالله أمر يدعو للسخرية ولا يستحق التعليق.

-    عند وصولك للمطار اعتقلت.. من اعتقلك ولماذا، هل لك أن تعطينا بعض التفاصيل؟
 = أولا أنا لم أعتقل، أنا اختطفت، ومن اختطفوني لا يحملون رموز الدولة مثل مذكرة أو ملابس رسمية، لذلك فهم عصابة يغطون وجوههم كاملة، وهم يتبعون النظام الحاكم بصنعاء وتيار القبيلة المتخلف فيه، وهذا يثبت كذبهم بأنهم قادرون على إقامة الدولة المدنية.

-    بالداخل هناك تغييرات حيث إن حزب الإصلاح الآن هو الحاكم الفعلي لأغلب مناطق البلاد بما فيها عدن، وهو يبدي رأفة بالجنوبيين، فأعلام الجنوب تملأ عدن في عهده، وكانت محرمة زمن صالح؟
 = لا أعلم من أين أتيت بهذا الحكم أن الإصلاح أكثر رأفة بالجنوبيين! حزب الإصلاح اليمني فصيل من الإخوان المسلمين، يحمل فكرا ظلاميا وهابيا تكفيريا لا يعترف بالاختلاف، ويستخدم العنف بكل الطرق، خصوصا مع الجنوبيين، وهذا ما عبر عنه اليدومي أمام الكل في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. حزب الإصلاح يحضر نفسه لتسلم السلطة تبعا لوعد أعطته له أمريكا كبقية فصائل الإخوان المسلمين في مصر وتونس وليبيا، وتحرص قياداته على الخروج من المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر استعدادا لتسلم السلطة عام 2014م، وربما غابت عنك حقيقة أن حزب الإصلاح يحشد أنصاره في الجنوب لليوم الموعود، وهو يفعل ذلك بشكل خاص في عدن والمكلا، فإلى عدن يأتي بأنصاره من تعز وإب وإلى المكلا يأتي بهم من مأرب والجوف.

-    الحراك عبارة عن تيارين (الفيدرالية وفك الارتباط) ولقادة الخيار الفيدرالي خطة عمل تتمثل بنموذج جنوب السودان، سنوات معينة من الفيدرالية يتبعها استفتاء وانفصال شرعي معتمد دوليا.. أنتم ماذا لديكم؟
 = أولا من الظلم مقارنة الحالة السودانية بالجنوب العربي، فجنوب السودان عبر التاريخ لم يكن دولة مستقلة، وهذه المقارنة كلنا نعرف أنها تستخدم للترويج للفيدرالية، كما نعرف أن أحدا لا يرضى بالفيدرالية من المتصارعين في صنعاء، ونعرف ما أعلن من قبل الزنداني والديلمي في هذا الصدد، ومع احترامي لإخواننا المؤمنين بالفيدرالية نقول إن نموذج الفيدرالية الذي سوقه وفد علي ناصر محمد وحيدر العطاس ومحمد علي أحمد ومحمد سالم باسندوة في رمضان 2010م وما قدمه الأخ باسندوة لدول الخليج للحصول على تأييد مشروع فيدرالية الخمسة أقاليم أبين جزء من البيضاء وشبوة مع مأرب والجوف ولحج مع تعز وعدن إقليم مستقل، وبالإشارة إلى مذكرة باسندوة للخليج فقد جاءت بالتفصيل عن مشروع الفيدرالية، وكتبت أنا عنه موضوعا وهو باختصار شديد الجيش مركزي والداخلية مركزية والمالية مركزية، ولم يعطوا الجنوب إلا شرطة المرور والبلدية.

-    في القانون الدولي لا يحق للمحتل رسم حدود الدول الواقع عليها الاحتلال.. نظام الرئيس السابق أعطى السعودية مساحة كبيرة من أرض الجنوب في اتفاقية ترسيم الحدود، وهو ما يراه كثيرون سر إصرار المملكة على عدم مساندة الانفصال، رغم مساندتها له عام94م، هل لكم رؤية حيال ذلك الأمر؟
 = الأمر متعلق بالسيادة وسلامة الأراضي للدولة، ولا يمكن لشخص أن يقرر ذلك، وما تفضلت به أنت يشير بوضوح إلى أن المصالح الكبرى الإستراتيجية هي التي تحرك مسار سياسات الدول، ولهذا نحن ندعو دول الجوار بما فيها المملكة على وجه الخصوص إلى إعادة قراءة الواقع كما هو ونتطلع لحق شعبنا في الحرية والاستقلال، وسنرسي أفضل العلاقات مع دول الجوار العربي بما يؤمن مصالح الجنوب ودول الجوار.

-    مؤتمرات ومهرجانات وخطب وقصائد شعرية.. هل لديكم غير ذلك، خارطة طريق مثلا، يمكن السير عليها لرؤية نهاية النفق للقضية الجنوبية؟
 = ليس هناك نفق، هناك قضية  شعب قاب قوسين أو أدنى من الانتصار والانعتاق من الاحتلال اليمني المتخلف الذي يلجأ إلى السلوك المعقول وغير المعقول، وينشر الفتن ويمارس الجريمة وخلط الأوراق والدس بين قيادات الجنوب لمنع القضية الجنوبية من الانتصار، وأدعو الجنوبيين إلى تفهم المواقف المختلفة، وأن يحافظوا على إيمانهم بالاستقلال واستعادة الهوية.

-    أخيرا، أغلب قادة الحراك لهم عقود في السلطة، وبعضهم وزراء من بعد ثورة أكتوبر، والآن تعودون محاولين حكم الجنوب الجديد.. ألا ترى أن ذلك يتعارض مع فلسفة الربيع العربي والثورات الشبابية؟
 = فلنتحدث بصراحة وشفافية، نحن القيادات الجنوبية نتحمل المسؤولية منذ قيام الوحدة إلى اليوم، وهذه القيادات على دراية كافية بقراءة التاريخ المعاصر، وتملك الجرأة والشجاعة للقيام بواجبها، وتصحيح الأخطاء الإستراتيجية الكبرى وتصويب المسار، وتحمل المسؤولية في تبصير النشء الجديد بحقائق الأمور والإسهام بإزالة الظلم والزيف والظلال، ومساعدته على استعادة هويته وبناء دولته المستقلة، والرئيس البيض صرح أكثر من مرة أنه سيسلم الراية إلى الشباب وإلى الجيل الجديد.

شكرا لك
 
المصدر: حياة عدن